شؤونكم وسد حاجتكم .
الإنجيل يشرع ويحبذ الرهبانية التي هي كبت
للغريزة الطبيعية ، وحرمان من الموهبة الإلهية ، وقطع
لما أراده الله من الحكمة في بقاء النسل والذرية .
أما القرآن فيقول محافظة على ذلك : * ( فأنكحوا
ما طاب لكم من النساء ) * ، وشدد في تحريم البغاء والزنى .
الإسلام أخذ من كل خصلة بحدها الوسط ، وجعل العدل
في الأوساط ، بين التفريط والإفراط .
أهداف الشريعة الإسلامية انتشال الإنسانية من
أوضار الطبيعة وأقذار المادة وخسة الحيوانية ، والعروج
بها إلى مصاف الروحانيين والمثل العليا ، ولم يدع وسيلة
للهناء والسعادة والعز والكرامة إلا عينها وبينها في هذه
الحياة أو في الحياة الأخرى ، وجعل لمن آمن به وبرسله
وباليوم الآخر ، مقاما رفيعا وكريما في الدارين .
وتحت عنوان ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) :
كتب سماحته : طلب الإسلام أن يكون المسلم
صلب العود ، رابط الجأش ، رفيع الهمة ، عزيز النفس ،
طيب الأعراق ، دمث الأخلاق ، شديد العناد لأهل السوء
المؤتمرات الثلاثة — صفحة 129
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٩