تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
إلى العالم وإلى الأجيال الصاعدة ، فكان يلقي محاضراته وبحوثه على العلماء والفقهاء ، وكانت تلك البحوث تتناول العلوم الإسلامية المهمة والحساسة ، منها علم التفسير ، وعلم الفقه ، والحديث ، والفلسفة ، وعلم الكلام ، وقواعد السلوك ، والأخلاق . كما كان يلقي في كل جمعة خطابا عاما جامعا على الناس يعظهم فيه ، ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في الآخرة ، وكان الناس يحفظون كلامه ويكتبونه ( 1 ) ، وقد التف العلماء والفقهاء والقراء حول الإمام ( عليه السلام ) لا يفارقونه حتى في سفره إلى حج بيت الله الحرام ، يستمعون إلى حديثه ويسجلون فتاواه ، ويدونون ما يمليه عليهم من علوم ومعارف وحكم وآداب . وقد تخرج في مدرسته مجموعة كبيرة من فطاحل العلماء والفقهاء الذين اشتهروا بالرواية عنه ( عليه السلام ) . منهم على سبيل المثال : أبان ابن تغلب ، والمنهال بن عمرو الأسدي ، ومحمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي للشيخ الكليني 8 : 72 ، وقد سرد له خطبة طويلة ، فراجع .