إلى العالم وإلى الأجيال الصاعدة ، فكان يلقي محاضراته
وبحوثه على العلماء والفقهاء ، وكانت تلك البحوث تتناول
العلوم الإسلامية المهمة والحساسة ، منها علم التفسير ،
وعلم الفقه ، والحديث ، والفلسفة ، وعلم الكلام ، وقواعد
السلوك ، والأخلاق .
كما كان يلقي في كل جمعة خطابا عاما جامعا على
الناس يعظهم فيه ، ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في
الآخرة ، وكان الناس يحفظون كلامه ويكتبونه ( 1 ) ،
وقد التف العلماء والفقهاء والقراء حول الإمام ( عليه السلام )
لا يفارقونه حتى في سفره إلى حج بيت الله الحرام ،
يستمعون إلى حديثه ويسجلون فتاواه ، ويدونون ما يمليه
عليهم من علوم ومعارف وحكم وآداب . وقد تخرج في
مدرسته مجموعة كبيرة من فطاحل العلماء والفقهاء الذين
اشتهروا بالرواية عنه ( عليه السلام ) . منهم على سبيل المثال : أبان
ابن تغلب ، والمنهال بن عمرو الأسدي ، ومحمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي للشيخ الكليني 8 : 72 ، وقد سرد له خطبة
طويلة ، فراجع .