الدعاء سلاحا يشهره بوجه الطغاة ، وجرد كلماته وآراءه
كبديل عن العنف الثوري كي لا يستفز الحكام الظالمين
أعداء الدين ، وإن كانت في واقعها وتأثيرها في النفوس
أشد من العنف والثورة .
وما " الصحيفة السجادية " زبور آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ،
وما حوته من التراث والثروات الفكرية المتميزة في وضع
قواعد الأخلاق وأصول القيم والفضائل وعلوم التوحيد
وكيفية التوجه والتضرع بالدعاء في ذلك الجو المشحون
بالرذائل وفقدان القيم ، ولإعادة المسلمين إلى مسارهم
الصحيح ، ما هي إلا واحدة من ثمرات تلك المدرسة
والآثار القيمة التي تركها لنا الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .
وبالتخطيط الفكري في توعية الروح العقائدية في
الأمة ، يعتبر الإمام السجاد ( عليه السلام ) المؤسس الثاني لمدرسة
أهل البيت بعد المؤسس الأول ( صلى الله عليه وآله ) والمشيد على ذلك
الصرح الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
كان منزل الإمام السجاد ( عليه السلام ) مدرسة ، ومسجد
الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) مركزا لمدرسته ، ومعهدا لتعليم
طلابه ، ونقطة انطلاق لتدريب تلامذته لبث العلوم الدينية
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١