وكونهم الثقل الأصغر الذي حث النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الالتزام
به والتمسك بحبله بعد القرآن الكريم .
وقد رأى الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ذبول الحياة
العلمية والحركة العقلية ، وما منيت به الأمة من الجهل
بالمبادئ الصحيحة للإسلام .
ومن خلال هذه الممارسات الخطيرة التي قام بها
حكام بني أمية والوسط القلق المضطرب المشحون
بالإرهاب أصبح لزاما على الإمام علي بن الحسين
زين العابدين ( عليه السلام ) أن يجد طريقا جديدا يواجه به مثل
هذه الظروف القاسية ، فانبرى ( عليه السلام ) إلى تأسيس مدرسته
الكبرى التي ضمت جمهرة من كبار العلماء وأصحاب
الفكر .
وخطط الإمام ( عليه السلام ) في تحريك الضمير الثوري عند
الإنسان المسلم أولا ، والتركيز على إيقاظ شعوره بالإثم
وضرورة التكفير عنه ، وحث الأمة على المقاومة لرفض
الذل والخنوع والهوان .
وحث من جهة أخرى على إحياء شريعة جده
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بث العلوم والأحكام ، وجعل من
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠