تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عائدة أعظم ولا أنفع من عائدة الإمام ( عليه السلام ) عليها ، وذلك بما أسس في ربوعها من مدرسته العلمية ، وبما فتح لها من آفاق الفكر والعلم والعرفان . ومما لا شك فيه أن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ترك لنا تراثا ضخما من الفكر والأدب والعلوم الإنسانية ( 1 ) ، التي شيد على أساسها من بعده أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا سيما الإمامان الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، مدرستهم الفقهية والحديثية . كما أن الإمام السجاد ( عليه السلام ) حرك الضمير الثوري عند الإنسان المسلم ، وخلصه من حالة الاستسلام والانهيار ، وتوعيته بعدم التنازل عن شخصيته الإسلامية وكرامته للحكم المنحرف . واستمرت هذه المدرسة تبث إشعاعاتها إلى أواسط القرن الثاني الهجري تقريبا ، وانتقلت بعدها إلى الكوفة في أواخر حياة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، إثر انتقاله إليها كما سيأتي الحديث عنه .
هامش
( 1 ) راجع كتابنا " السجاد علي " من موسوعة المصطفى والعترة .