عائدة أعظم ولا أنفع من عائدة الإمام ( عليه السلام ) عليها ، وذلك
بما أسس في ربوعها من مدرسته العلمية ، وبما فتح لها من
آفاق الفكر والعلم والعرفان .
ومما لا شك فيه أن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ترك لنا
تراثا ضخما من الفكر والأدب والعلوم الإنسانية ( 1 ) ، التي
شيد على أساسها من بعده أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا سيما
الإمامان الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، مدرستهم الفقهية
والحديثية .
كما أن الإمام السجاد ( عليه السلام ) حرك الضمير الثوري
عند الإنسان المسلم ، وخلصه من حالة الاستسلام
والانهيار ، وتوعيته بعدم التنازل عن شخصيته الإسلامية
وكرامته للحكم المنحرف .
واستمرت هذه المدرسة تبث إشعاعاتها إلى أواسط
القرن الثاني الهجري تقريبا ، وانتقلت بعدها إلى الكوفة في
أواخر حياة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، إثر انتقاله إليها
كما سيأتي الحديث عنه .
هامش
( 1 ) راجع كتابنا " السجاد علي " من موسوعة المصطفى والعترة .