أهل البيت وأتباعهم ، وعلى رأسهم الإمام الحسن بن علي
ومن بعده أخوه الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ، وبذلوا الأموال
الطائلة إلى الوضاعين المرتزقة لخلق أحاديث كاذبة
ما أنزل الله بها من سلطان ، أمثال : سمرة بن جندب ،
وأبي هريرة ، وبعض وعاظ السلاطين ، الذين بدلوا أسماء
الأشخاص الذين نزلت الآيات القرآنية فيهم أو صدرت
الأحاديث النبوية بحقهم إلى غيرهم .
واشتدت هذه الحالة على مرور الأيام ، حتى
أصبحت الشريعة التي جاء بها الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) نسيا
منسيا ، واستبدل بمكانها الحكم الجاهلي .
ومن أجل هذا ثار الإمام السبط سيد الشهداء
الحسين بن علي بوجه الطغاة الظلمة لتصحيح مسيرة
شريعة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإعادة الدين إلى نصابه ،
فكانت فاجعة الطف الكبرى في كربلاء يوم عاشوراء التي
راح ضحيتها الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء وإخوته
وأتباعه وأهل بيته والخلص من أصحابه ( عليهم السلام ) ، وقدم كل
شئ يملكه فداء للإسلام ، ومن ثم غزو الجيش الأموي
المدينة المنورة وإباحتها إلى جيش الضلال ثلاثة أيام ،
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨