الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وكانوا
يكتبون الأحاديث ويدونونها وينشرونها .
وبعد رحيل النبي الأكرم والتحاقه بالرفيق الأعلى
وتسنم الخلفاء بعده سدة الحكم ، لا سيما في عهد الخليفة
الثاني عمر بن الخطاب ، الذي منع تدوين الحديث وكتابته
لحجة يراها ، وقال : حسبنا كتاب الله .
وبقدر ما أبعد الرعيل الأول من الصحابة وحملة
الحديث ومنعهم ، قرب إليه حملة الأفكار الهدامة وأعداء
الإسلام أمثال كعب الأحبار وعبد الله بن سلام وعبد الله
ابن أبي وغيرهم ، وأطلق لهم عنان الحديث لبث
الإسرائيليات الضالة بين المسلمين .
فقد جمد الحديث واقتصر بالحفظ في صدور بعض
الصحابة وصاروا يتناقلونه شفاها ، فأصاب المدرسة ركود
وجمود ، عدا مدرسة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإن
الحديث كان مدونا عنده ومحفوظا كما سمعه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما كان أتباعه وحواريوه يدونون
الحديث على رغم الحظر الصادر من عمر بن الخطاب
والتشديد عليه .
تدوين الحديث وتاريخ الفقه — صفحة 46
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦