قال : كنت أجعلها شورى بين المسلمين . قال : بين
كلهم ؟ قال : نعم .
فقال ( عليه السلام ) : بين فقهائهم وخيارهم ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السلام ) : قريش وغيرهم ؟ قال : العرب والعجم .
قال ( عليه السلام ) : فأخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر
أو تتبرأ منهما ؟ قال : أتولاهما .
قال ( عليه السلام ) : يا عمرو ، إن كنت رجلا تتبرأ منهما ، فإنه
يجوز لك الخلاف عليهما ، وإن كنت تتولاهما فقد
خالفتهما ، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور
أحدا ، ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ، ثم جعلها
عمر شورى بين ستة ، فخرج منها الأنصار غير أولئك
الستة من قريش ، ثم أوصى الناس فيهم بشئ ما أراك
ترضى أنت ولا أصحابك . قال : وما صنع .
قال : أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام ، وأن
يتشاور أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر
ويشاورونه وليس له من الأمر شئ ، وأوصى من كان
بحضرته من المهاجرين والأنصار - إن مضت ثلاثة أيام
ولم يفرغوا ويبايعوه - أن تضرب أعناق الستة جميعا ،
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 78
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٨