أراك الله ) * ( 1 ) ولم يقل ذلك لغيره ، وتزعم أنك صاحب
حدود ، ومن أنزلت عليه أولى بعلمها منك ، وتزعم أنك
عالم بمباعث الأنبياء ، ولخاتم الأنبياء أعلم بمباعثهم
منك ، ولولا أن يقال : دخل على ابن رسول الله فلم يسأله
عن شئ ، ما سألتك عن شئ ، فقس إن كنت مقيسا .
قال أبو حنيفة : لا أتكلم بالرأي والقياس في دين
الله بعد هذا المجلس .
قال الإمام ( عليه السلام ) : كلا ، إن حب الرئاسة غير تاركك ،
كما لم يترك من كان قبلك . . . تمام الخبر ( 2 ) .
* * *
وعن عيسى بن عبد الله القرشي ، قال : دخل
أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبا حنيفة ، قد
بلغني أنك تقيس ، فقال : نعم .
فقال : لا تقس ، فإن أول من قاس إبليس لعنه الله
حين قال : * ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) * ، فقاس بين
هامش
( 1 ) المائدة : 51 .
( 2 ) الاحتجاج : 360 .