جميعهم ، فقد خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سيرته في
المشركين . دع ذا ، ما تقول في الصدقة ؟
قال : فقرأ عليه هذه الآية : * ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين والعاملين عليها . . . ) * ( 1 ) إلى آخرها . قال ( عليه السلام ) :
نعم ، فكيف تقسم بينهم ؟
قال : أقسمها على ثمانية أجزاء ، فاعطي كل جزء
من الثمانية جزءا .
فقال ( عليه السلام ) : إن كان صنف منهم عشرة آلاف ،
وصنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا
الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السلام ) : وما تصنع بين صدقات أهل الحضر
وأهل البوادي ، فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم .
قال ( عليه السلام ) : فخالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل ما
أتى به ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم صدقة البوادي في
أهل البوادي ، وصدقة الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسم
بينهم بالسوية ، إنما يقسمه قدر ما يحضره منهم ، وعلى
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .