شر ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه ، ولا يعرف ربه ،
ولا يترك معصية إلا ركبها ، ولا حرمة إلا انتهكها ، ولا
رحم ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها ، والسكران
زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للشيطان سجد ،
وينقاد حيث ما قاده .
قال الزنديق : فلم حرم الدم المسفوح ؟
قال ( عليه السلام ) : لأنه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد
رحمته ، ويعفن البدن ، ويغير اللون ، وأكثر ما يصيب
الإنسان الجذام يكون من أكل الدم .
قال الزنديق : فأكل الغدد ؟
قال ( عليه السلام ) : يورث الجذام .
قال الزنديق : فالميتة لم حرمها ؟
قال ( عليه السلام ) : فرقا بينها وبين ما يذكى ويذكر اسم الله
عليه ، والميتة قد جمد فيها الدم وتراجع إلى بدنها ، فلحمها
ثقيل غير مرئ لأنها يؤكل لحمها بدمها .
قال الزنديق : فالسمك ميتة ؟
قال ( عليه السلام ) : إن السمك ذكاته إخراجه حيا من الماء ،
ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنه ليس له دم ،
وكذلك الجراد .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١