خالد بن سنان .
قال ( عليه السلام ) : إن خالدا كان عربيا بدويا ، ما كان نبيا ،
وإنما ذلك شئ يقوله الناس .
قال الزنديق : أفزردشت ؟
قال ( عليه السلام ) : إن زردشت أتاهم بزمزمة ، وادعى
النبوة ، فآمن منهم قوم وجحده قوم ، فأخرجوه فأكلته
السباع في برية من الأرض .
قال الزنديق : فأخبرني عن المجوس كانوا أقرب
إلى الصواب في دهرهم ، أم العرب ؟
قال ( عليه السلام ) : العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى
الدين الحنيفي من المجوس ، وذلك أن المجوس كفرت
بكل الأنبياء وجحدت كتبهم ، وأنكرت براهينهم ولم تأخذ
بشئ من سنتهم وآثارهم ، وإن كيخسرو ملك المجوس
في الدهر الأول قتل ثلاثمائة نبي ، وكانت المجوس لا
تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من
خالص شرايع الحنيفية ، وكانت المجوس لا تختن وهو من
سنن الأنبياء ، وأول من فعل ذلك إبراهيم خليل الله ،
وكانت المجوس لا تغسل موتاها ولا تكفنها ، وكانت
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩