العرب تفعل ذلك ، وكانت المجوس ترمي الموتى في
الصحارى والنواويس والعرب تواريها في قبورها
وتلحدها ، وكذلك السنة على الرسل ، إن أول من حفر له
قبر آدم أبو البشر ، والحد له لحد ، وكانت المجوس تأتي
الأمهات وتنكح البنات والأخوات ، وحرمت ذلك
العرب ، وأنكرت المجوس بيت الله الحرام وسمته بيت
الشيطان ، والعرب كانت تحجه وتعظمه ، وتقول : بيت
ربنا ، وتقر بالتوراة والإنجيل ، وتسأل أهل الكتب وتأخذ ،
وكانت العرب في كل الأسباب أقرب إلى دين الحنيفية من
المجوس .
قال الزنديق : فإنهم احتجوا بإتيان الأخوات أنها
سنة من آدم .
قال ( عليه السلام ) : فما حجتهم في إتيان البنات والأمهات
وقد حرم ذلك آدم ، وكذلك نوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ، وسائر الأنبياء ، وكل ما جاء عن الله عز وجل .
قال الزنديق : ولم حرم الله الخمر ولا لذة أفضل
منها ؟
قال ( عليه السلام ) : حرمها لأنها أم الخبائث ، ورأس كل
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠