يا ابن رسول الله ، وانصرف إلى منزله .
وكأن الإمام أراد أن يقطع الحجة على الديصاني
بالنقض جدلا بشئ يدرسه بالحس البديهي ، بعد أن لم
يكن الديصاني جديا في البحث عن الحل الواقعي .
ويدخل الديصاني بعدها على الإمام ويستأذنه في
المناظرة فيأذن له ، فقال له : يا جعفر بن محمد ، دلني على
معبودي ، فتناول الإمام بيضة كانت في يد غلام له في
المجلس يلعب بها وقال : يا ديصاني ، هذا حصن له جلد
غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد
الرقيق ذهبة مائعة ، وفضة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط
مع الفضة الذائبة ، ولا الفضة الذائبة تختلط مع الذهبة
المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح
فيخبر عن صلاحها ، ولا دخل لها داخل مفسد فيخبر عن
فسادها ، لا يدري للذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل
ألوان الطواويس ، أترى لها مدبرا ؟
فأطرق الديصاني مليا وأسلم كما قيل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 80 .