مألوها ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى
فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى
فقد كفر وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك
التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟
قال : فقلت : زدني ! فقال : إن لله تسعة وتسعين
اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ،
ولكن لله معنى يدل عليه ، فهذه الأسماء كلها غيره ،
يا هشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ،
والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحروق ، أفهمت
يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتخذين مع
الله غيره ؟ قلت : نعم .
قال : فقال : نفعك الله به وثبتك !
قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في علم التوحيد
حتى قمت مقامي هذا .
وروي أن الصادق ( عليه السلام ) قال لابن أبي العوجاء : إن
يكن الأمر كما تقول - وليس كما تقول - نجونا ونجوت ،
وإن يكن الأمر كما نقول - وهو كما نقول -
نجونا وهلكت .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠