أنفسهم وعيالاتهم .
وأعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن
آبائه ( عليهم السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال يوما : " ما عجبت
من شئ كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار
الدنيا بالمقاريض كان خيرا له ، وإن ملك ما بين مشارق
الأرض ومغاربها كان خيرا له ، فكل ما يصنع الله عز وجل
به فهو خير له " فليت شعري هل يحيق فيكم اليوم ما قد
شرحت لكم أم أزيدكم ؟
أو ما علمتم أن الله جل اسمه قد فرض على
المؤمنين في أول الأمر أن يقاتل الرجل منهم عشرة من
المشركين ، ليس له أن يولي وجهه عنهم ، ومن ولاهم
يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار ، ثم حولهم من حالهم
رحمة منه فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من
المشركين تخفيفا من الله عز وجل عن المؤمنين ، فنسخ
الرجلان العشرة .
وأخبروني أيضا عن القضاة أجور منهم حيث
يفرضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال : أنا زاهد
وإنه لا شئ لي ؟ فإن قلتم : جور ، ظلمتم أهل الإسلام
وإن قلتم : بل عدل ، خصمتم أنفسكم . وحيث تريدون
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٤