المسرفين ) * ( 1 ) فنهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير ،
لكن أمر بين أمرين ، لا يعطي جميع ما عنده ، ثم يدعو الله
أن يرزقه فلا يستجيب له ، للحديث الذي جاء عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم
دعاؤهم : رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على
غريم ذهب له بمال ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على
امرأته وقد جعل الله تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في
البيت ويقول : يا رب ارزقني ، ولا يخرج بطلب الرزق ،
فيقول الله جل وعز : عبدي ، أو لم أجعل لك السبيل إلى
الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة ، فتكون قد
أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ، ولكيلا
تكون كلا على أهلك ، فإن شئت رزقتك ، وإن شئت قترت
عليك وأنت معذور عندي ، ورجل رزقه الله مالا كثيرا
فأنفقه ثم أقبل يدعو . يا رب ارزقني ، فيقول الله : ألم
أرزقك رزقا واسعا ، أفلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم
تسرف وقد نهيتك ، ورجل يدعو في قطيعة رحم " .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 141 ، وسورة الأعراف ، الآية 31 .