صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من
الثلث .
أخبروني لو كان الناس كلهم كما تريدون زهدا
لا حاجة لهم في متاع غيرهم ، فعلى من كان يتصدق
بكفارات الأيمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من
الإبل والغنم والبقر وغير ذلك من الذهب والفضة والنخل
والزبيب وسائر ما قد وجبت فيه الزكاة ؟
إذا كان الأمر على ما تقولون لا ينبغي لأحد أن
يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به
خصاصة ، فبئس ما ذهبتم إليه وحملتم الناس عليه من
الجهل بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحاديثه
التي يصدقها الكتاب المنزل ، أوردكم إياها بجهالتكم
وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ
من المنسوخ والمحكم والمتشابه والأمر والنهي .
وأخبروني أنتم عن سليمان بن داود ( عليه السلام ) حيث
سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه الله جل
اسمه ذلك ، وكان ( عليه السلام ) يقول الحق ويعمل به ثم لم تجد الله
عاب ذلك عليه ولا أحدا من المؤمنين . وداود ( عليه السلام ) قبله
في ملكه وشدة سلطانه .
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٥