ثم يوسف النبي ( عليه السلام ) حيث قال لملك مصر :
* ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) * ( 1 ) فكان
أمره الذي كان ، اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ،
فكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم ،
وكان ( عليه السلام ) يقول الحق ويعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك
عليه .
ثم ذو القرنين عبد أحب الله فأحبه ، طوى له
الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول
بالحق ويعمل به ، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه .
فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عز وجل للمؤمنين
واقتصروا على أمر الله ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه
عليكم مما لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله تؤجروا
وتعذروا عند الله تبارك وتعالى ، وكونوا في طلب علم
الناسخ من القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه ،
وما أحل الله فيه مما حرم ، فإنه أقرب لكم من الله وأبعد
لكم من الجهل ، ودعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل
كثير ، وأهل العلم قليل ، وقد قال الله : * ( وفوق كل ذي علم
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 56 .