تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ثم يوسف النبي ( عليه السلام ) حيث قال لملك مصر : * ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) * ( 1 ) فكان أمره الذي كان ، اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، فكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان ( عليه السلام ) يقول الحق ويعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه . ثم ذو القرنين عبد أحب الله فأحبه ، طوى له الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول بالحق ويعمل به ، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه . فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عز وجل للمؤمنين واقتصروا على أمر الله ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعذروا عند الله تبارك وتعالى ، وكونوا في طلب علم الناسخ من القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه ، وما أحل الله فيه مما حرم ، فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل ، ودعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل كثير ، وأهل العلم قليل ، وقد قال الله : * ( وفوق كل ذي علم
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 56 .