الأطعمة الطيبة ، ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من
أموالهم حتى تتمتعوا أنتم بها .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : دعوا عنكم ما لا ينتفع به ،
أخبروني أيها النفر ، ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ،
ومحكمه من متشابهه ، الذي في مثله ضل من ضل وهلك
من هلك من هذه الأمة ؟ فقالوا له : بعضه ، فأما كله فلا .
فقال ( عليه السلام ) لهم : من هاهنا أوتيتم . وكذلك أحاديث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأما ما ذكرتم من إخبار الله إيانا في
كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم ليحسن فعالهم فقد كان
مباحا جائزا ، ولم يكونوا نهوا عنه ، وثوابهم منه على الله ،
وذلك أن الله عز وجل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به
فصار أمره ناسخا لفعلهم .
وكان نهى تبارك وتعالى رحمة للمؤمنين ونظرا
لكيلا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار
والولدان والشيخ الفان والعجوز الكبيرة الذين لا يصبرون
على الجوع ، فإن تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره
ضاعوا وهلكوا جوعا ، فمن ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٩