قال هشام بن الحكم : فبينما هم في ذلك ، إذ مر بهم
جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) فقال : * ( قل لئن اجتمعت
الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) * ( 1 ) فنظر القوم بعضهم إلى
بعض وقالوا : لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية
محمد إلا إلى جعفر بن محمد ، والله ما رأيناه قط إلا هبناه
واقشعرت جلودنا لهيبته ، ثم تفرقوا مقرين بالعجز ( 2 ) .
* * *
وقد جاءت الآثار عن الأئمة الأبرار ( عليهم السلام ) : بفضل
من نصب نفسه من علماء شيعتهم لمنع أهل البدعة
والضلال عن التسلط على ضعفاء الشيعة ومساكينهم
وقمعهم بحسب تمكنهم وطاقتهم ، فمن ذلك ما روي عن
أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) أنه قال :
قال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : علماء شيعتنا مرابطون
في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن
هامش
( 1 ) الإسراء : 88 .
( 2 ) الاحتجاج : 377 .