الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس
وشيعته النواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان
أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ،
لأنه يدفع عن أديان محبينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم .
16 - مناظرة سفيان الثوري وبعض المتصوفة في الزهد
دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأى
عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ البيض ( 1 ) فقال له : إن هذا
ليس من لباسك . فقال ( عليه السلام ) له : اسمع مني وع ما أقول لك
فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن كنت أنت مت على السنة
والحق ولم تمت على بدعة ، أخبرك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان في زمان مقفر جشب ( 2 ) فإذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها
بها أبرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها
لا كفارها . فما أنكرت يا ثوري ، فوالله - إني لمع ما ترى -
هامش
( 1 ) غرقئ البيض : القشرة الرقيقة الملتصقة ببياض البيض .
( 2 ) القفر : خلو الأرض من الماء والكلأ .