الله عز وجل : * ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) * ( 1 )
وعلم هذا الكتاب عنده .
* * *
وعن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : سمعت
الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها ،
يرتاب فيها كل مبطل ، قلت له : ولم جعلت فداك ؟
قال : الأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم . قلت :
فما وجه الحكمة في غيبته ؟
قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في
غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه
الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره ، كما لم ينكشف
وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة وقتل الغلام
وإقامة الجدار لموسى ( عليه السلام ) إلى وقت افتراقهما . يا ابن
الفضل ، إن هذا الأمر أمر من الله وسر من سر الله وغيب
من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن
أفعاله كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف .
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .