قوي والآخر ضعيف ، ثبت أنه واحد كما نقول ، للعجز
الظاهر في الثاني ، وإن قلت : إنهما اثنان ، لم يخل من أن
يكونا متفقين من كل جهة ، أو مفترقين من كل جهة ،
فلما رأينا الخلق منتظمة ، والفلك جاريا ، واختلاف الليل
والنهار والشمس والقمر ، دل ذلك على صحة الأمر
والتدبير ، وائتلاف الأمر ، وأن المدبر واحد ( 1 ) .
وعن هشام بن الحكم ، قال : دخل ابن أبي العوجاء
على الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) :
يا ابن أبي العوجاء ! أنت مصنوع أم غير مصنوع ؟
قال : لست بمصنوع .
فقال له الصادق : فلو كنت مصنوعا كيف كنت ؟ فلم
يحر ابن أبي العوجاء جوابا ، وقام وخرج .
وعن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن أسماء الله عز ذكره واشتقاقها ، فقلت : الله ، مما هو
مشتق ؟
قال : يا هشام ، الله مشتق من إله ، وإله يقتضي
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 331 .