أن يكون العرش والكرسي حاويا له ، وأن يكون عز وجل
محتاجا إلى مكان ، أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه
محتاجون إليه ( 1 ) .
قال الزنديق : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى
السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟
قال أبو عبد الله : في علمه وإحاطته وقدرته سواء ،
ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى
السماء نحو العرش ، لأنه جعله معدن الرزق ، فثبتنا ما ثبته
القرآن والأخبار عن الرسول ، حين قال : " إرفعوا أيديكم
إلى الله عز وجل " وهذا تجمع عليه فرق الأمة كلها .
ومن سؤاله أن قال : ألا يجوز أن يكون صانع العالم
أكثر من واحد ؟
قال أبو عبد الله : لا يخلو قولك إنهما اثنان من أن
يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما
قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد
منهما صاحبه ويتفرد بالربوبية ، وإن زعمت أن أحدهما
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 332 .