وفيه قول آخر : أنها التي أصابتها السنة
المجدبة . قاله أبو عبيد ، وقال أيضا : يقال أرض
بنى فلان سنة ، إذا كانت مجدبة .
والعرب تقول : تسنيت عنده ، وتسنهت
عنده . واستأجرته مساناة ومسانهة . وفى التصغير
سنية وسنيهة . وإذا جمعت بالواو والنون
كسرت بالسين فقلت سنون وبعضهم يقول سنون
بالضم . وأما من قال سنين ومئين ورفع النون
ففي تقديره قولان : أحدهما أنه فعلين مثل
غسلين محذوفة إلا أنه جمع شاذ ، وقد يجئ في
الجموع ما لا نظير له نحو عدى ، وهذا قول الأخفش .
والقول الثاني أنه فعيل وإنما كسروا الفاء
لكسرة ما بعدها ، وقد جاء الجمع على فعيل نحو
كليب وعبيد ، إلا أن صاحب هذا القول
يجعل النون في آخره بدلا من الواو ، وفى المائة
بدلا من الياء .
وقوله تعالى : ( ثلاثمائة سنين ) قال الأخفش :
إنه بدل من ثلاث ومن المائة ، أي لبثوا
ثلاثمائة من السنين . قال : فإن كانت السنون
تفسيرا للمائة فهي جر ، وإن كانت تفسيرا للثلاث
فهي نصب .
والتسنه ( 1 ) : التكرج الذي يقع على الخبز والشراب وغيرهما . تقول : خبز متسنه .
فصل الشين
[ شبه ]
شبه وشبه لغتان بمعنى . يقال : هذا شبهه ،
أي شبيهه . وبينهما شبه بالتحريك ، والجمع
مشابه على غير قياس ، كما قالوا محاسن ومذاكير .
والشبهة : الالتباس .
والمشتبهات من الأمور : المشكلات .
والمتشابهات : المتماثلات .
وتشبه فلان بكذا .
والتشبيه : التمثيل .
وأشبهت فلانا وشابهته . واشتبه على
الشئ .
والشبه : ضرب من النحاس . يقال : كوز
شبه وشبه بمعنى . قال المرار :
تدين لمزرور إلى جنب حلقة *
من الشبه سواها برفق طبيبها
والشبهان : ضرب من العضاه . وقال رجل
من عبد القيس :
بواد يمان ينبت الشث صدره *
وأسفله بالمرخ والشبهان
ويقال : هو النمام من الرياحين .
هامش
( 1 ) في المختار : وقوله تعالى " لم يتسنه " أي
لم تغيره السنون .