تقديم هذا لمنصوب ، كما يجوز : غلامه
ضرب زيد .
وقال الفراء : لما حول الفعل من النفس إلى
صاحبها خرج ما بعده مفسرا ، ليدل على أن
السفه فيه ، وكان حكمه أن يكون سفه زيد
نفسا ، لان المفسر لا يكون إلا نكرة ، ولكنه
ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها
بها ولا يجوز عنده تقديمه ، لان المفسر لا يتقدم .
ومثله قولهم : ضقت به ذرعا وطبت به
نفسا ، والمعنى ضاق ذرعي به ، وطابت نفسي به .
وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة ، وسفه
بالكسر سفها ، لغتان ، أي صار سفيها . فإذا
قالوا نفسه وسفه رأيه لم يقولوه إلا بالكسر ،
لان فعل لا يكون متعديا .
وسفهت الشراب أيضا بالكسر ، إذا
أكثرت منه فلم ترو . وأسفهكه الله .
وسافهت الدن أو الوطب ، إذا قاعدته
فشربت منه ساعة بعد ساعة .
[ سمه ]
سمه الفرس يسمه بالفتح فيهما سموها : جرى
جريا لا يعرف الاعياء ، فهو سامه والجمع سمه .
وقال ( 1 ) : * ليت المنى والدهر جرى السمه ( 1 ) *
وسمه فهو سامه ، أي دهش .
أبو عمرو : جرى فلان السمهى ، إذا جرى
إلى غير أمر يعرفه .
والسمهى والسميهى : الكذب والأباطيل .
وذهبت إبله السمهى : تفرقت في كل وجه .
والسمهى : الهواء بين السماء والأرض .
[ سنه ]
السنة : واحدة السنين . وفى نقصانها قولان :
أحدهما الواو وأصلها سنوة ، والآخر الهاء وأصلها
سنهة مثل جبهة ، لأنها من سنهت النخلة
وتسنهت ، إذا أتت عليها السنون .
ونخلة سنهاء ، أي تحمل سنة ولا تحمل
أخرى . وقال بعض الأنصار ( 2 ) :
فليست بسنهاء ولا رجبية *
ولكن عرايا في السنين الجوائح
هامش
( 1 ) رؤبة .
( 1 ) بعده :
* لله در الغانيات المدة *
قال ابن بري : ويروى في رجزه : " جرى "
بالرفع على خبر ليت ، ومن نصبه فعلى المصدر أي
يجرى جرى السمه ، أي ليت الدهر يجرى بنا في
منانا إلى غير نهاية ينتهى إليها .
( 2 ) سويد بن الصامت .