تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2235

مساهمون:

ص٢٢٣٥
تقديم هذا لمنصوب ، كما يجوز : غلامه ضرب زيد . وقال الفراء : لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا ، ليدل على أن السفه فيه ، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا ، لان المفسر لا يكون إلا نكرة ، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه ، لان المفسر لا يتقدم . ومثله قولهم : ضقت به ذرعا وطبت به نفسا ، والمعنى ضاق ذرعي به ، وطابت نفسي به . وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة ، وسفه بالكسر سفها ، لغتان ، أي صار سفيها . فإذا قالوا نفسه وسفه رأيه لم يقولوه إلا بالكسر ، لان فعل لا يكون متعديا . وسفهت الشراب أيضا بالكسر ، إذا أكثرت منه فلم ترو . وأسفهكه الله . وسافهت الدن أو الوطب ، إذا قاعدته فشربت منه ساعة بعد ساعة .
[ سمه ] سمه الفرس يسمه بالفتح فيهما سموها : جرى جريا لا يعرف الاعياء ، فهو سامه والجمع سمه . وقال ( 1 ) : * ليت المنى والدهر جرى السمه ( 1 ) * وسمه فهو سامه ، أي دهش . أبو عمرو : جرى فلان السمهى ، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه . والسمهى والسميهى : الكذب والأباطيل . وذهبت إبله السمهى : تفرقت في كل وجه . والسمهى : الهواء بين السماء والأرض .
[ سنه ] السنة : واحدة السنين . وفى نقصانها قولان : أحدهما الواو وأصلها سنوة ، والآخر الهاء وأصلها سنهة مثل جبهة ، لأنها من سنهت النخلة وتسنهت ، إذا أتت عليها السنون . ونخلة سنهاء ، أي تحمل سنة ولا تحمل أخرى . وقال بعض الأنصار ( 2 ) : فليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح
هامش
( 1 ) رؤبة .
( 1 ) بعده : * لله در الغانيات المدة * قال ابن بري : ويروى في رجزه : " جرى " بالرفع على خبر ليت ، ومن نصبه فعلى المصدر أي يجرى جرى السمه ، أي ليت الدهر يجرى بنا في منانا إلى غير نهاية ينتهى إليها . ( 2 ) سويد بن الصامت .