تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2234

مساهمون:

ص٢٢٣٤
وإذا نسبت إليها قلت : ستهي بالتحريك ، وإن شئت قلت استي ، تركته على حاله . وسته أيضا بكسر التاء ، كما قالوا : حرح . وأما قول الشاعر ( 1 ) : وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل فهو مجاز ، لأنهم لا يقولون في الكلام است الجمل ، وإنما يقولون : عجز الجمل . وقولهم : باست فلان : شتم للعرب ، قال الحطيئة : فباست بنى قيس وأستاه طيئ * وباست بنى دودان حاشا بني نصر أبو زيد : ما زال فلان على است الدهر مجنونا ، أي لم يزل يعرف بالجنون . قال أبو نخيلة : ما زال مذ كان ( 2 ) على است الدهر * ذا حمق ينمي وعقل يحرى أي لم يزل مجنونا دهره . ويقولون : كان ذاك على است الدهر : وكذلك على أساس الدهر وإس الدهر ، أي على قدمه .
[ سفه ] السفه : ضد الحلم ، وأصله الخفة والحركة . يقال : تسفهت الريح الشجر ، أي مالت به . قال ذو الرمة : جرين كما اهتزت رياح تسفهت ( 1 ) * أعاليها مر الرياح النواسم وقال أيضا : * على ظهر مقلات سفيه جديلها ( 2 ) * يعنى خفيف زمامها . وتسفهت فلانا عن ماله ، إذا خدعته عنه . وتسفهت عليه ، إذا أسمعته . وسفهه تسفيها : نسبه إلى السفه . وسافهه مسافهة . يقال : سفيه لم يجد مسافها . وقولهم : سفه نفسه ، وغبن رأيه ، وبطر عيشه ، وألم بطنه ، ووفق أمره ، ورشد أمره ، كان الأصل سفهت نفس زيد ورشد أمره ، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه ، لأنه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد . هذا قول البصريين والكسائي ، ويجوز عندهم
هامش
( 1 ) الأخطل . ( 2 ) في اللسان : " ما زال مجنونا " .
( 1 ) في اللسان . " مشين كما اهتزت رماح " . ( 2 ) صدره : * وأبيض موشي القميص نصبته *
الصحاح — صفحة 2234 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار