وإذا نسبت إليها قلت : ستهي بالتحريك ،
وإن شئت قلت استي ، تركته على حاله .
وسته أيضا بكسر التاء ، كما قالوا : حرح .
وأما قول الشاعر ( 1 ) :
وأنت مكانك من وائل *
مكان القراد من است الجمل
فهو مجاز ، لأنهم لا يقولون في الكلام است
الجمل ، وإنما يقولون : عجز الجمل .
وقولهم : باست فلان : شتم للعرب ،
قال الحطيئة :
فباست بنى قيس وأستاه طيئ *
وباست بنى دودان حاشا بني نصر
أبو زيد : ما زال فلان على است الدهر
مجنونا ، أي لم يزل يعرف بالجنون . قال أبو نخيلة :
ما زال مذ كان ( 2 ) على است الدهر *
ذا حمق ينمي وعقل يحرى
أي لم يزل مجنونا دهره .
ويقولون : كان ذاك على است الدهر :
وكذلك على أساس الدهر وإس الدهر ، أي
على قدمه .
[ سفه ]
السفه : ضد الحلم ، وأصله الخفة والحركة .
يقال : تسفهت الريح الشجر ، أي مالت به .
قال ذو الرمة :
جرين كما اهتزت رياح تسفهت ( 1 ) *
أعاليها مر الرياح النواسم
وقال أيضا : * على ظهر مقلات سفيه جديلها ( 2 ) *
يعنى خفيف زمامها .
وتسفهت فلانا عن ماله ، إذا خدعته عنه .
وتسفهت عليه ، إذا أسمعته . وسفهه تسفيها :
نسبه إلى السفه . وسافهه مسافهة . يقال : سفيه
لم يجد مسافها .
وقولهم : سفه نفسه ، وغبن رأيه ، وبطر
عيشه ، وألم بطنه ، ووفق أمره ، ورشد أمره ،
كان الأصل سفهت نفس زيد ورشد أمره ، فلما
حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع
الفعل عليه ، لأنه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد .
هذا قول البصريين والكسائي ، ويجوز عندهم
هامش
( 1 ) الأخطل .
( 2 ) في اللسان : " ما زال مجنونا " .
( 1 ) في اللسان . " مشين كما اهتزت رماح " .
( 2 ) صدره :
* وأبيض موشي القميص نصبته *