[ وسى ]
أوسى رأسه ، أي حلق . والموسى : ما يحلق
به . قال الفراء : هي فعلى وتؤنث . وأنشد :
فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها *
فما وضعت ( 1 ) إلا ومصان قاعد
وقال عبد الله بن سعيد الأموي : هو مذكر
لا غير . يقال : هذا موسى كما ترى . وهو مفعل
من أوسيت رأسه ، إذا حلقته بالموسى . وقال
أبو عبيد : ولم نسمع التذكير فيه إلا من الأموي .
وموسى : اسم رجل ، قال أبو عمرو بن العلاء :
هو مفعل ، يدل على ذلك أنه يصرف في النكرة
وفعلى لا ينصرف على كل حال ، ولأن مفعلا
أكثر من فعلى لأنه يبنى من كل أفعلت .
وكان الكسائي يقول : هو فعلى ، وقد
ذكرناه في السين .
والنسبة إليه موسوي وموسى فيمن قال يمنى .
وقد ذكر في عيسى .
وواساه : لغة ضعيفة في آساه ، تبنى على
يواسي .
وقد استوسيته ، أي قلت له واسني .
[ وشى ]
الشية : كل لون يخالف معظم لون الفرس
وغيره ، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله ،
والجمع شيات . يقال : ثور أشيه ، كما يقال فرس
أبلق ، وتيس أذرأ .
وقوله تعالى : ( لا شية فيها ) ، أي ليس فيها
لون يخالف سائر لونها .
يقال : وشيت الثوب أشيه وشيا وشية ،
ووشيته توشية شدد للكثرة ، فهو موشى
وموشى . والنسبة إليه وشوى ترد إليه الواو وهو
فاء الفعل ، وتترك الشين مفتوحا ، هذا قول
سيبويه . وقال الأخفش : القياس تسكين الشين .
وإذا أمرت منه قلت : شه بهاء تدخلها عليه ،
لان العرب لا تنطق بحرف واحد ; وذلك أن أقل
ما يحتاج إليه البناء حرفان : حرف يبتدأ به وحرف
يوقف عليه . والحرف الواحد لا يحتمل ابتداء
ووقفا ، لأن هذه حركة وذاك سكون ، وهما
متضادان ، فإذا وصلته بشئ ذهبت الهاء استغناء
عنها .
والوشي من الثياب معروف ، والجمع وشاء
على فعل وفعال .
ويقال : وشى كلامه ، أي كذب . ووشى به
إلى السلطان وشاية ، أي سعى .
هامش
( 1 ) في اللسان : " فما ختنت " . والشعر لزياد
الأعجم يهجو خالد بن عتاب .