الافتعال توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه
إتقى يتقى بفتح التاء فيهما [ مخففة ( 1 ) ] ، ثم لم
يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا : تقى
يتقى مثل قضى يقضى . قال أوس :
تقاك بكعب واحد وتلذه *
يداك إذا ما هز بالكف يعسل
وقال آخر ( 2 ) :
جلاها الصيقلون فأخلصوها *
خفافا كلها يتقى بأثر
وقال آخر ( 3 ) :
ولا أتقى الغيور إذا رآني *
ومثلي لز بالحمس الربيس
ومن رواها بتحريك التاء فإنما هو على
ما ذكرنا من التخفيف .
وتقول في الامر : تق ، وللمرأة : تقى .
وقال ( 4 ) :
زيادتنا نعمان لا تقطعنها *
تق الله فينا والكتاب الذي تتلو بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الألف
فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل .
والتقوى والتقى : واحد ، والواو مبدلة من
الياء على ما ذكرنا في ريا .
والتقاة : التقية . يقال : اتقى تقية وتقاة ،
مثل اتخم تخمة .
والتقى : المتقى . وقد قالوا : ما أتقاه لله .
وقول الشاعر :
ومن يتق فإن الله معه *
ورزق الله مؤتاب وغادي
فإنما أدخل جزما على جزم للضرورة .
ويقال : ق على ظلعك ، أي الزمه وأربع
عليه ، مثل : ارق على ظلعك .
وسرج واق ، إذا لم يكن معقرا .
وفرس واق ، إذا كان يهاب المشي من وجع
يجده في حافره . وقد وقى يقي ، عن الأصمعي .
ويقال للشجاع : موقى ، أي موقي جدا .
وتوقى واتقى بمعنى .
ووقاه الله وقاية بالكسر ، أي حفظه .
والوقاية أيضا : التي للنساء . والوقاية
بالفتح لغة .
والوقاء والوقاء : ما وقيت به شيئا .
والأوقية في الحديث : أربعون درهما ،
هامش
( 1 ) التكملة من المخطوطة .
( 2 ) خفاف بن ندبة .
( 3 ) الأسدي .
( 4 ) عبد الله بن همام السلولي .