* عن قلب ضجم تورى من سبر ( 1 ) *
كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه .
وواريت الشئ ، أي أخفيته . وتوارى هو ،
أي استتر .
ووراء بمعنى خلف ، وقد يكون بمعنى قدام ،
وهي من الأضداد . قال الأخفش : يقال لقيته من
وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف ،
تجعله اسما ، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن
بعد . وأنشد ( 2 ) :
إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن *
لقاؤك إلا من وراء وراء ( 3 )
وقولهم : " وراءك أوسع لك " نصب بالفعل
المقدر ، وهو تأخر . وقوله تعالى : ( وكان وراءهم ملك ) ، أي
أمامهم .
وتصغيرها وريئة بالهاء ، وهي شاذة .
والوراء أيضا : ولد الولد
وتقول : وريت الخبر تورية ، إذا سترته
وأظهرت غيره ، كأنه مأخوذ من وراء الانسان ،
كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر .
[ وزى ]
الوزى : القصير الشديد . وقال ( 1 ) :
* تاح لها بعدك حنزاب وزى ( 2 ) *
وحمار وزى ، أي مصك نشيط .
والمستوزي : المنتصب المرتفع . قال ابن مقبل :
ذعرت به العير مستوزيا *
شكير جحافله قد كتن ( 3 )
هامش
( 1 ) بعده :
* بين الطراقين ويفلين الشعر *
( 2 ) لعتي بن مالك العقيلي .
( 3 ) قبله :
أبا مدرك إن الهوى يوم عاقل *
دعاني ومالي أن أجيب عزاء
وإن مروري جانبا ثم لا أرى *
أجيبك إلا معرضا لجفاء
وإن اجتماع الناس عندي وعندها *
إذا جئت يوما زائرا لبلاء
( 1 ) الأغلب العجلي .
( 2 ) الرجز :
قد أبصرت سجاح من بعد العمى *
تاح لها بعدك حنزاب وزى
ملوح في العين مجاوز القرا *
( 3 ) مستوزيا : منتصبا مرتفعا . والشكير :
الشعر الضعيف هاهنا . وكتن : أي لزق به أثر
خضرة العشب .