وأحيت الناقة ، إذا حيى ولدها ، فهي محى
ومحيية ، لا يكاد لها ولد .
وأحيا القوم ، أي صاروا في الحيا ، وهو
الخصب .
وقد أتيت الأرض فأحييتها ، أي وجدتها
خصبة .
واستحياه واستحيا منه بمعنى ، من الحياء .
ويقال استحيت بياء واحدة ، وأصله استحييت
مثل استعييت ، فأعلوا الياء الأولى وألقوا حركتها
على الحاء فقالوا : استحيت كما قالوا استعيت ،
استثقالا لما دخلت عليها الزوائد . قال سيبويه :
حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الأولى تقلب
ألفا لتحركها . قال : وإنما فعلوا ذلك حيث كثر
في كلامهم . وقال أبو عثمان المازني : لم تحذف
لالتقاء الساكنين ، لأنها لو حذفت لذلك لردوها
إذا قالوا هو يستحى ، ولقالوا يستحى كما قالوا
يستبيع .
وقال أبو الحسن الأخفش : استحى بياء واحدة
لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، وهو الأصل ،
لان ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه ،
ألا ترى أنهم قالوا أحييت وحويت .
ويقولون : قلت وبعت ، فيعلون العين لما
لم تعتل اللام ، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم
لهذه الكلمة ، كما قالوا لا أدر في لا أدرى .
وقوله تعالى : ( ويستحيون نساءكم ) وقوله
تعالى : ( إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا )
أي لا يستبقى .
والحية تكون للذكر والأنثى ، وإنما
دخلته الهاء لأنه واحد من جنس ، كبطة
ودجاجة ، على أنه قد روى عن العرب : رأيت
حيا على حية ، أي ذكرا على أنثى .
وفلان حية ذكر .
والنسبة إلى حية حيوي .
والحيوت : ذكر الحيات . وأنشد الأصمعي :
* ويأكل الحية والحيوتا ( 1 ) *
والحاوي : صاحب الحيات ، وهو فاعل .
والحيا ، مقصور : المطر والخصب ، إذا ثنيت
قلت حييان ، فتبين الياء ، لان الحركة غير لازمة .
والحياء ممدود : الاستحياء . والحياء أيضا :
رحم الناقة ، والجمع أحيية ، عن الأصمعي .
والحيوان خلاف الموتان .
وأرض محياة ومحواة أيضا ، حكاه ابن
السراج ، أي ذات حيات .
هامش
( 1 ) بعده : ويدمق الأغفال والتابوتا *
ويخنق العجوز أو تموتا