ولو جاز هذا لصرف أصم لأنه أخف من أحوى
ولقالوا أصيم فصرفوا . وقال أبو عمرو بن العلاء :
أحي كما قالوا أحيو . قال سيبويه : ولو جاز
هذا لقلت في عطاء عطى . وقال يونس : أحي .
قال سيبويه : هذا هو القياس ، والصواب .
وتقول في تصغير يحيى : يحيى يا هذا ،
لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء
التصغير فإنك تحذف منهن واحدة ، فإن لم يكن
أولهن ياء التصغير أثبتهن ثلاثهن . تقول في تصغير
حية حيية ، وتقول في تصغير : أيوب أيييب
بأربع ياءات ، واحتملت ذلك لأنها في وسط
الاسم ، ولو كان طرفا لم تجمع بينهن .
والحواء ، مثال المكاء : نبت يشبه لون
الذئب ، الواحدة حواءة . عن الأصمعي .
[ حيا ]
الحياة : ضد الموت والحي : ضد الميت .
والمحيا مفعل من الحياة . تقول : محياي
ومماتي . والجمع المحايي .
وزعموا أن الحي بالكسر : جمع الحياة .
قال العجاج : * وقد ترى إذا الحياة حي ( 1 ) * والحي : واحد أحياء العرب .
وأحياه الله فحيى وحى أيضا ، والادغام
أكثر لان الحركة لازمة ، فإذا لم تكن الحركة
لازمة لم تدغم كقوله تعالى : ( أليس ذلك بقادر
على أن يحيى الموتى ) ويقرأ : ( يحيا من حيى
عن بينة ) .
وقال أبو زيد : حييت منه أحيا :
استحييت .
وتقول في الجمع : حيوا ، كما يقال خشوا .
قال سيبويه : ذهبت الياء لالتقاء الساكنين ،
لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت
في ضربوا إلى الضم ، ولم تحرك الياء بالضم لثقله
عليها ، فحذفت وضمت الياء الباقية لأجل الواو .
قال الشاعر ( 1 ) :
وكنا حسبناهم فوارس كهمس *
حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا
وقال بعضهم : حيوا بالتشديد ، تركه على
ما كان عليه للادغام . قال ابن مفرغ ( 2 ) :
عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة
قال أبو عمرو : أحيا القوم ، إذا حسنت حال
مواشيهم . فإن أردت أنفسهم قلت : حيوا .
هامش
( 1 ) في اللسان :
كأنها إذا الحياة حي *
وإذ زمان الناس دغفلي
( 1 ) أبو حزابة الوليد بن حنيفة .
( 2 ) في اللسان : عبيد بن الأبرص .