تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2285

مساهمون:

ص٢٢٨٥
والبلية أيضا : الناقة التي كانت تعقل في الجاهلية عند قبر صاحبها ، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت ، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لأنهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة ، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم . تقول منه : أبليت وبليت . قال الطرماح : منازل لا ترى الأنصاب فيها * ولا حفر المبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية . وقامت مبليات فلان ينحن عليه ، وذلك أن يقمن حول راحلته إذا مات . وبلى ، على فعيل : قبيلة من قضاعة ، والنسبة إليهم بلوى . وبلوته بلوا : جربته واختبرته . وبلاه الله بلاء ، وأبلاه إبلاء حسنا . وابتلاه : اختبره . والتبالي : الاختبار . وقولهم : ما أباليه ، أي ما أكترث له . وإذا قالوا : لم أبل حذفوا تخفيفا ، لكثرة الاستعمال ، كما حذفوا الياء من قولهم : لا أدر . وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون : ما أباليه بالة ، والأصل بالية ، مثل عافاه عافية ، حذفوا الياء منها بناء على قولهم : لم أبل . وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة . وناس من العرب يقولون : لم أبله ، لا يزيدون على حذف الألف ، كما حذفوا علبطا . وبلى الثوب يبلى بلى بكسر الباء ، فإن فتحتها مددت . قال العجاج : والمرء يبليه بلاء السربال * كر الليالي واختلاف الأحوال وأبليت الثوب . ويقال للمجد : أبل ويخلف الله . وتقول : أبليت فلانا يمينا ، إذا طيبت نفسه بها . والبلاء : الاختبار ; ويكون بالخير والشر . يقال : أبلاه الله بلاء حسنا . وأبليته معروفا . قال زهير : جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو أي خير الصنيع الذي يختبر به عباده . قال الأحمر : يقال : نزلت بلاء على الكفار ، مثل قطام ، يحكيه عن العرب . و ( بلى ) : جواب للتحقيق توجب ما يقال لك ، لأنها ترك للنفي . وهي حرف لأنها نقيضة لا . قال سيبويه : ليس بلى ونعم اسمين .