ويقال ابن بين البنوة . والتصغير بنى .
قال الفراء : يا بنى ويا بنى لغتان ، مثل يا أبت
ويا أبت .
وتصغير أبناء أبيناء ، وإن شئت أبينون
على غير مكبره . قال الشاعر ( 1 ) :
من يك لا ساء فقد ساءني *
ترك أبينيك إلى غير راع
كأن واحده ابن مقطوع الألف فصغره فقال
أبين ، ثم جمعه فقال أبينون .
والنسبة إلى ابن بنوى ، وبعضهم يقول
ابني . وكذلك إذا نسبت إلى أبناء فارس قلت
بنوى . وأما قولهم أبناوي فإنما هو منسوب إلى
أبناء سعد ، لأنه جعل اسما للحي أو للقبيلة ،
كما قالوا مدايني حين جعلوه اسما للبلد . وكذلك
إذا نسبت إلى بنت وإلى بنيات الطريق قلت
بنوى ، لان ألف الوصل عوض من الواو ، فإذا
حذفتها فلا بد من رد الواو . وكان يونس يقول
بنتي .
ويقال : رأيت بناتك بالفتح ، ويجرونه
مجرى التاء الأصلية .
وبنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب
من الجادة ، وهي الترهات . والبنات : التماثيل الصغار التي تلعب بها
الجواري . وفى حديث عائشة : " كنت ألعب
مع الجواري بالبنات " .
وذكر لرؤبة رجل فقال : " كان إحدى
بنات مساجد الله " . كأنه جعله حصاة من حصى
المسجد .
وبنت الأرض : الحصاة .
وابن الأرض : ضرب من البقل .
وتقول : هذه ابنة فلان وبنت فلان ، بتاء
ثابتة في الوقف والوصل . ولا تقل ابنة لان الألف
إنما اجتلبت لسكون الباء ، فإذا حركتها سقطت .
والجمع بنات لا غير . وأما قول الشاعر يصف
رجلا أنه لم ينتصر إلا بصياح :
عرار الظلم استحقب الركب بيضة *
ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم
فإنه يريد الابن ، والميم زائدة . وهو معرب
من مكانين ; تقول : هذا ابنم ومررت بابنم
ورأيت ابنما ، تتبع النون الميم في الاعراب ،
والألف مكسورة على كل حال . قال حسان :
ولدنا بنى العنقاء وابنى محرق *
فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما
وتبنيت فلانا ، إذا اتخذته ابنا .
هامش
( 1 ) السفاح بن بكير اليربوعي .