لا يتأرى لما في القدر يرقبه *
ولا يعض على شرسوفه الصفر
أي لا يتحبس على إدراك القدر ليأكل .
قال أبو زيد : يتأرى : يتحرى .
ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف
آري ، وإنما الآري محبس الدابة .
وقول العجاج يصف ثورا :
* واعتاد أرباضا لها آري ( 1 ) *
أي لها أصل ثابت في سكون الوحشي بها ،
يعنى الكناس .
وقد تسمى الآخية أيضا آريا ، وهو حبل
تشد به الدابة في محبسها . ومنه قول الشاعر ( 2 ) :
داويته بالمحض حتى شتا *
يجتذب الآري بالمرود
أي مع المرود . وهو في التقدير فاعول ;
والجمع الأواري ، يخفف ويشدد . تقول منه :
أريت للدابة تأرية . والدابة تأرى إلى الدابة ، إذا انضمت إليها
وألفت معها معلفا واحدا . وآريتها أنا . قال لبيد
يصف ناقته :
تسلب الكانس لم يوأر بها ( 1 ) *
شعبة الساق إذا الظل عقل
ويروى : " لم يورأ " .
وأريت النار تأرية ، أي ذكيتها . يقال :
أر نارك .
والإرة : موضع النار ، وأصله إري ، والهاء
عوض من الياء ، والجمع إرون مثل عزون .
وبئر ذي أروان : اسم بئر بالمدينة ، بفتح
الهمزة .
[ أزا ]
الإزاء : مصب الماء في الحوض . قال
أبو زيد : هو صخرة أو ما جعلت وقاية على
مصب الماء حين يفرغ الماء . قال الشاعر ( 2 ) :
* بإزاء الحوض أو عقره ( 3 ) *
هامش
( 1 ) وبعد قول العجاج :
* من معدن الصيران عدملي *
اعتادها : أتاها ورجع إليها . والأرباض : جمع
ربض ، وهو المأوى .
( 2 ) المثقب العبدي يصف فرسا .
( 1 ) قال الليث : " لم يوأر بها ، أي لم يذعر " .
( 2 ) هو امرؤ القيس .
( 3 ) صدره :
* فرماها في فرائصها *
وفى اللسان : " مرابضها " .