أي سواد العين . ويجمع أيضا على أناسي . قال
ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير :
* أناسي ملحود لها في الحواجب ( 1 ) *
ولا يجمع على أناس .
وتقدير إنسان فعلان ، وإنما زيد في تصغيره
ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل : رويجل .
وقال قوم : أصله إنسيان على إفعلان ، فحذفت الياء
استخفافا ، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم ، فإذا
صغروه ردوها ، لان التصغير لا يكثر . واستدلوا
عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : إنما
سمى إنسانا لأنه عهد إليه فنسي .
والأناس : لغة في الناس ، وهو ( 3 ) الأصل
فخفف . قال الشاعر :
إن المنايا يطلعن *
على الأناس الآمنينا
ويقال : كيف ابن إنسك ، وإنسك ، يعنى
نفسه ، أي كيف تراني في مصاحبتي إياك .
وفلان ابن إنس فلان ، أي صفيه وخاصته .
وهذا خدني ، وإنسي ، وخلصي ، وجلسي ،
كله بالكسر . واستأنست بفلان وتأنست به ، بمعنى .
واستأنس الوحشي ، إذا أحس إنسيا .
والأنيس : المؤانس ، وكل ما يؤنس به .
وما بالدار أنيس ، أي أحد .
وقول الكميت :
فيهن آنسة الحديث حيية *
ليست بفاحشة ولا متفال *
أي تأنست بحديثك . ولم يرد أنها تؤنسك ،
لأنه لو أراد ذلك لقال مؤنسة .
وآنسته : أبصرته . يقال : آنست منه
رشدا ، أي عملته . وآنست الصوت : سمعته .
والايناس : خلاف الايحاش ، وكذلك
التأنيس .
وكانت العرب تسمى يوم الخميس : مؤنسا .
قال الفراء يونس ويونس ويونس :
ثلاث لغات في اسم رجل . وحكى فيه الهمز أيضا .
قال أبو زيد : الانسي : الأيسر من كل شئ .
وقال الأصمعي : هو الأيمن . وقال : كل
اثنين من الانسان مثل الساعدين والزندين والقدمين
فما أقبل منهما على الانسان فهو إنسي ، وما أدبر
عنه فهو وحشي .
وإنسي القوس : ما أقبل عليك منها .
والانس ، بالتحريك : الحي المقيمون .
هامش
( 1 ) صدره :
* إذا استوجست آذانها استأنست لها *
( 2 ) أي قيل في تصغيره : " أنيسيان " .
( 3 ) أي الأناس .