تقول منه : بؤس الرجل بالضم يبؤس بأسا ، إذا
كان شديد البأس . حكاه أبو زيد في كتاب الهمز .
فهو بئيس على فعيل ، أي شجاع .
وعذاب بئيس أيضا ، أي شديد .
قال : وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا :
اشتدت حاجته فهو بائس . وأنشد أبو عمرو :
وبيضاء من أهل المدينة لم تذق *
بئيسا ولم تتبع حمولة مجحد ( 1 ) *
وهو اسم وضع موضع المصدر .
وبئس : كلمة ذم . ونعم : كلمة مدح . تقول :
بئس الرجل زيد ، وبئس المرأة هند . وهما فعلان
ماضيان لا يتصرفان ، لأنهما أزيلا عن موضعهما .
فنعم منقول من قولك نعم فلان إذا أصاب نعمة ،
وبئس منقول من بئس فلان إذا أصاب بؤسا ،
فنقلا إلى المدح والذم ، فشابها الحروف فلم يتصرفها .
وفيهما لغات نذكرها في ( نعم ) من باب الميم .
والأبؤس : جمع بؤس ( 2 ) ، من قولهم : يوم
بؤس ويوم نعم .
والأبؤس أيضا : الداهية ( 3 ) . وفى المثل :
" عسى الغوير أبؤسا " . وقد أبأس إبآسا . قال الكميت :
قالوا أساء بنو كرز فقلت لهم *
عسى الغوير بإبآس وإمرار *
ولا تبتئس ، أي لا تحزن ولا تشتك .
والمبتئس : الكاره والحزين . قال حسان
ابن ثابت :
ما يقسم الله أقبل ( 1 ) غير مبتئس *
منه وأقعد كريما ناعم البال *
والبأساء : الشدة . قال الأخفش : بنى على
فعلاء وليس له أفعل لأنه اسم ، كما قد يجئ أفعل
في الأسماء ليس معه فعلاء ، نحو أحمد .
والبؤسى : خلاف النعمى .
[ بجس ]
بجست الماء فانبجس ، أي فجرته فانفجر .
وبجس الماء بنفسه يبجس يتعدى ولا يتعدى .
وسحائب بجس .
وانبجس الماء وتبجس ، أي تفجر .
[ بخس ]
البخس : الناقص . يقال : { شروه بثمن
بخس } .
وقد بخسه حقه يبخسه بخسا ، إذا نقصه .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : البيت للفرزدق . وصواب إنشاده :
" لبيضاء من أهل المدينة " . وقبله :
إذا شئت غناني من العاج قاصف *
على معصم ريان لم يتخدد *
( 2 ) ابن بري : الصحيح أن الا بؤس جمع بأس .
( 3 ) ابن بري : صوابه أن يقول : " الدواهي " .
( 1 ) في المطبوعة الأولى : " فاقبل " ، صوابه من
ديوانه ص 326 واللسان .