تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
بينها وبين حرف الروى إلا حرف واحد ، كقول الشاعر ( 1 ) : كلينى لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب فلا بد من هذه الألف إلى آخر القصيدة . وأس الشاة يؤسها أسا ، أي زجرها وقال لها : إس إس .
[ ألس ] الألس : الخيانة . وقد ألس يألس بالكسر ألسا . ومنه قولهم : " لا يدالس ولا يؤالس " . والألس أيضا : اختلاط العقل . وقد ألس الرجل فهو مألوس ، أي مجنون . قال الراجز : يتبعن مثل العمج المنسوس * أهوج يمشى مشية المألوس * يقال : إن به ألسا ، أي جنونا . وضربته فما تألس ، أي ما توجع . ويقال : ما ذقت ألوسا ، أي شيئا . وإلياس : اسم عجمي ( 2 ) ، وقد سمت العرب به ، وهو إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
[ أمس ] أمس : اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين . واختلفت العرب فيه ، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة ، ومنهم من يعربه معرفة . وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة ، أو أضافه . تقول : مضى الأمس المبارك ، ومضى أمسنا ، وكل غد صائر أمسا . وقال سيبويه : قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح . وأنشد : لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السعالى خمسا * يأكلن ما في رحلهن همسا * لا ترك الله لهن ضرسا * قال : ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا ، والبارحة ، وكيف ، وأين ، ومتى ، وأي ، وما ، وعند ، وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة .
[ أنس ] الانس : البشر ، الواحد إنسي وأنسى أيضا بالتحريك ، والجمع أناسي . وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسي ، فتكون الياء عوضا من النون . وقال الله تعالى : { وأناسي كثيرا } . وكذلك الأناسية ، مثل الصيارفة والصياقلة . ويقال للمرأة أيضا إنسان ، ولا يقال إنسانة ، والعامة تقوله . وإنسان العين : المثال الذي يرى في السواد ،
هامش
( 1 ) النابغة . ( 2 ) جعله ابن دريد في الاشتقاق عربيا في لغتيه ، فهو في لغة من يهمزه من مادة [ ألس ] ، وفى لغة من لا يهمزه من مادة [ يئس ] .