وفى الحديث : " أنا فرطكم على الحوض " . ومنه
قيل للطفل الميت : " اللهم اجعله لنا فرطا " أي
أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه .
والفارطان : كوكبان متباينان أمام سرير
بنات نعش .
وفارطت القوم مفارطة وفراطا ، أي
سابقتهم . وهم يتفارطون . قال بشر :
ينازعن الأعنة مصغيات *
كما يتفارط الثمد الحمام ( 1 ) *
وتكلم فلان فراطا ، أي سبقت منه كلمة .
والماء الفراط : الذي يكون لمن سبق إليه من
الاحياء .
وأمر فرط ، أي مجاوز فيه الحد . ومنه قوله
تعالى : { وكان أمره فرطا } .
والفرط أيضا : واحد الافراط ، وهي آكام
شبيهات بالجبال . يقال : البوم تنوح على الافراط .
عن أبي نصر . قال وعلة الجرمي :
وهل سموت بجرار له لجب *
جم الصواهل بين السهل والفرط ( 2 ) * وأمر فرط أيضا ، أي متروك .
وأفراط الصبح : أول تباشيره .
والفرط : الفرس السريعة التي تتفرط
الخيل ، أي تتقدمها . قال لبيد :
ولقد حميت الحي ( 1 ) تحمل شكتي *
فرط وشاحي إذ غدوت لجامها *
وفرطته : تركته وتقدمته . وقول ساعدة
ابن جؤية :
* معه سقاء لا يفرط حمله ( 2 ) *
أي لا يتركه ولا يفارقه . قال الخليل : فرط
الله عنه ما يكره ، أي نحاه . وقلما يستعمل
إلا في الشعر . قال مرقش ( 3 ) :
يا صاحبي تلبثا لا تعجلا *
وقفا بربع الدار كيما تسألا ( 4 ) *
فلعل بطأ كما يفرط سيئا *
أو يسبق الاسراع خيرا مقبلا ( 5 ) *
وفلان لا يفترط إحسانه وبره ، أي
لا ينقرض ولا يخاف فوته .
هامش
( 1 ) في المفضليات :
* يبارين الأسنة مصغيات *
يتفارط : يتوارد شيئا بعد شئ ، والثمد : الماء
القليل . والثمد والثمد واحد . ويروى : " الثمد الحيام " .
( 2 ) وقبله :
سائل مجاور جرم هل جنيت لهم *
حربا تفرق بين الجيرة الخلط *
( 1 ) ويروى : " ولقد حميت الخيل " .
( 2 ) وعجزه :
* صفن وأخراص يلحن ومسأب *
( 3 ) الأكبر .
( 4 ) في المفضليات :
* إن الرحيل رهين أن لا تعذلا *
وفيها : " تلوما لا تعجلا " .
( 5 ) وفيها : " سبيا مقبلا " .