وقد تغوط وبال .
والغوطة : بالضم : موضع بالشام كثير الماء
والشجر ، وهي غوطة دمشق .
فصل الفاء
[ فرط ]
فرط في الامر يفرط فرطا ، أي قصر فيه
وضيعه حتى فات . وكذلك التفريط .
وفرط عليه ، أي عجل وعدا . ومنه قوله
تعالى : { إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى } .
وفرط إليه منى قول ، أي سبق .
وفرطت القوم أفرطهم فرطا ، أي سبقتهم
إلى الماء ، فأنا فارط ، والجمع فراط . قال القطامي :
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا *
كما تعجل ( 1 ) فراط لوراد *
وفراط القطا : متقدماتها إلى الوادي والماء .
قال الراجز ( 2 ) :
ومنهل وردته التقاطا *
لم أر إذ وردته فراطا *
إلا الحمام الورق والغطاطا *
وأفرطه ، أي أعجله .
وأفرطت السحابة بالوسمى ، أي عجلت به .
وأفرطت المرأة أولادا : قدمتهم . وأفرطت المزادة : ملأتها . يقال : غدير
مفرط ، أي ملآن . قال الكسائي : يقال
ما أفرطت من القوم أحدا ، أي ما تركت .
قال : ومنه قوله تعالى : { وأنهم مفرطون } أي
متروكون في النار منسيون .
وأفرط في الامر ، أي جاوز فيه الحد .
والاسم منه الفرط بالتسكين . يقال : إياك والفرط
في الامر .
وقولهم : لقيته في الفرط بعد الفرط ، أي
الحين بعد الحين . وأتيته فرط يوم أو يومين .
قال لبيد :
هل النفس إلا متعة مستعارة *
تعار فتأتي ربها فرط أشهر *
وقال أبو عبيد : ولا يكون الفرط في أكثر
من خمسة عشر ليلة .
والفرطة بالضم : اسم للخروج والتقدم .
والفرطة بالفتح : المرة الواحدة منه ، مثل
غرفة وغرفة ، وحسوة وحسوة . ومنه قول أم
سلمة لعائشة رضي الله عنهما : " إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في البلاد " .
والفرط بالتحريك : الذي يتقدم الواردة
فيهيئ لهم الأرسان والدلاء ويمدر الحياض
ويستقى لهم . وهو فعل بمعنى فاعل ، مثل تبع
بمعنى تابع . يقال رجل فرط وقوم فرط أيضا .
هامش
( 1 ) في اللسان : " كما تقدم " .
( 2 ) نقادة الأسدي .