إني وأتيي ابن غلاق ليقريني *
كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب ( 1 ) *
والغبطة : أن تتمنى مثل حال المغبوط
من غير أن تريد زوالها عنه ، وليس بحسد . تقول
منه : غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة ، فاغتبط
هو . كقولك : منعته فامتنع ، وحبسته فاحتبس .
قال الشاعر ( 2 ) :
وبينما المرء في الاحياء مغتبط *
إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير *
أي هو مغتبط .
أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء ، أي مغبوط .
قال : والاسم الغبطة ، وهو حسن الحال .
ومنه قولهم : اللهم غبطا لا هبطا ، أي نسألك
الغبطة ، ونعوذ بك من أن نهبط عن حالنا .
والغبيط : الرحل ، وهو للنساء يشد عليه
الهودج ; والجمع غبط .
وقول أبى الصلت الثقفي :
يرمون عن عتل ( 3 ) كأنها غبط *
بزمخر يعجل المرمى إعجالا * يعنى به خشب الرحال . وشبه القسي
الفارسية بها .
وربما سموا الأرض المطمئنة غبيطا .
والغبيط : اسم واد ، ومنه صحراء الغبيط .
وأغبطت الرحل على ظهر البعير ، إذا أدمته
عليه ولم تحطه عنه . قال الراجز ( 1 ) :
وانتسف الجالب من أندابه *
إغباطنا الميس على أصلابه *
وأغبطت عليه الحمى ، أي دامت .
وأغبطت السماء ، أي دام مطرها .
[ غطط ]
غطه في الماء يغطه غطا : مقله وغوصه فيه .
وانغط في الماء .
وتغاط القوم يتغاطون ، أي يتماقلون في الماء .
أبو زيد : غط البعير يغط غطيطا ، أي هدر
في الشقشقة ، فإذا لم يكن في الشقشقة فهو هدير .
والناقة تهدر ولا تغط ، لأنه لا شقشقة لها .
وغطيط النائم والمخنوق : نخيره .
والغطاط بالفتح : ضرب من القطا ، وهي
غبر الظهور والبطون والأبدان ، سود بطون
الأجنحة ، طوال الأرجل والأعناق ، لطاف ،
لا تجتمع أسرابا ، أكثر ما تكون ثلاثا واثنتين ،
الواحدة غطاطة .
والغطاط بالضم : أول الصبح . قال رؤبة :
هامش
( 1 ) وقبله :
إذا تحليت غلاقا لتعرفها *
لاحت من اللؤم في أعناقها الكتب *
( 2 ) هو حريث بن جبلة العذري ، وقيل هو لعش
بن لبيد العذري .
( 3 ) يروى : " عن شدف " : عن أقواس .
( 1 ) هو حميد الأرقط ، ونسبه ابن بري لأبي النجم .