فدعا عليه وهو يمدحه ، وهذا كقولك لرجل
يعجبك فعله : ماله قاتله الله ! أخزاه الله ! وأنت
تريد غير معنى الدعاء عليه .
ويقال يوم النفر وليلة النفر ، لليوم الذي
ينفر فيه الناس من منى ، وهو بعد يوم القر .
وأنشد :
وهل يأثمني الله في أن ذكرتها *
وعللت أصحابي بها ليلة النفر ( 1 ) -
ويروى : " يأثمني " ، بالضم الثاء .
ويقال له أيضا : يوم النفر بالتحريك : ويوم
النفور : ويوم النفير ، عن يعقوب .
والمنافرة : المحاكمة في الحسب . يقال : نافره فنفره ينفره بالضم لاغير ، أي غلبه . قال
الأعشى يمدح عامر بن الطفيل ويحمل على علقمة
ابن علاثة :
قد قلت شعري فمضى فيكما *
واعترف المنفور للنافر -
فالمنفور : المغلوب . والنافر : الغالب .
ونفره عليه تنفيرا ، أي قضى له عليه بالغلبة ،
وكذلك أنفره .
وقولهم : لقيته قبل كل صيح
ونفر ، أي
أولا . وقد مر باب الحاء .
ونفر جلده ، أي وروم . وفى الحديث : " تخلل
رجل بالقصب فنفر فمه " أي ورم . قال أبو عبيد :
إنما هو من نفار الشئ من الشئ ، وهو تجافيه
عنه وتباعده منه .
وقولهم : نفر عنه ، أي لقبه لقبا ، كأنه عندهم
تنفير للجن والعين عنه .
وقال أعرابي : لما ولدت قيل لأبي : نفر
عنه . فسماني قنفذا ، وكناني أبا العداء .
والنفريت اتباع للغريت وتوكيد .
[ نقر ]
نقر الطائر الحبة ينقرها نقرا : التقطها .
ونقرت الشئ : ثقبته بالمنقار .
ونقر في الناقور : نفخ في الصور .
ونقرت الرجل نقرا : عبته . قالت امرأة .
هامش
( 1 ) قال نصيب الأسود ، وليس بنصيب لأسود
المرواني ، ولا بنصيب الأبيض الهاشمي :
أما والذي نادى من الطور عبده *
وعلم آيات الذبائح والنحر -
لقد زادني للجفر حبا وأهله *
ليال أقامتهن ليلى على الجفر -
فهل يأثمني . . .
. . .
وطيرت ما بي نعاس ومن كرى *
وما بالمطايا من كلال ومن فتر -
قوله : " يأثمني " أي يلحقني عقاب الاثم .
ويروى : " يأثمني " ، وهو " يؤثمني " ،
و " يمقتني " .