العين أخضر ، وله إبرة في طرف ذنبه يلسع بها
ذوات الحافر خاصة . قال ابن مقبل :
ترى النعرات الخضر حول لبانه *
أحاد ومثنى أصعقتها صواهله -
وربما دخل في أنف الحمار فيركب رأسه
ولا يرده شئ . تقول منه نعر الحمار بالكسر
ينعر نعرا ، فهو حمار نعر وأتان نعرة . قال
الشاعر ( 1 ) :
فظل يرنح في غيطل *
كما يستدير الحمار النعر -
وقال أبو عمرو : النعر الذي لا يثبت في
مكان . وأما قول العجاج :
* والشدنيات يساقطن النعر *
فيريد به الأجنة ، شبهها بذلك الذباب .
يقال للمرأة ولكل أنثى : ما حملت نعرة قط ،
أي ما حملت ملقوحا .
قال الأصمعي : قولهم : وإن في رأسه لنعرة ،
أي كبرا .
وقال الأموي : إن في رأسه نعرة ، بالفتح ،
أي أمرا يهم به . وحكى ذلك عنه أبو عبيد .
ونعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا ، أي
فار منه الدم ، فهو عرق نعار . ونعور .
قال الشاعر : صرت نظرة لو صادفت جوز دارع *
غدا والعواصي من دم الجوف تنعر -
وقال الراجز ( 1 ) :
* ضرب دراك وطعان ينعر ( 2 ) *
ويروى : " ينعر " . وقال رؤبة ( 3 ) :
* وبج كل عاند نعور ( 4 ) *
والنعرة : صوت في الخيشوم . قال الراجز :
إني ورب الكعبة المستورة *
والنعرات من أبى مخدوره -
يعنى أذانه .
وقد نعر الرجل ينعر نعيرا .
يقال : ما كانت فتنة إلا نعر فيها فلان ،
أي نهض فيها . وإن فلانا لنعار في الفتن ،
إذا كان سعاء فيها .
والناعور : واحد النواعير التي يستقى بها ،
يديرها الماء ، ولها صوت .
ونعر فلان في البلاد ، أي ذهب .
وفلان نعير الهم ، أي بعيده .
هامش
( 1 ) امرؤ القيس .
( 1 ) هو جندل بن المثنى .
( 2 ) قبله :
رأيت نيران الحروب تسعر *
منهم إذا ما لبس السور -
( 3 ) قال ابن بري : هو لأبيه العجاج .
( 4 ) وبعده :
* قضب الطبيب نائط المصفور *