لزوجها : مر بي على بنى نظري ، ولا تمر بي
على بنات نقرى " ، أي مر على الرجال
الذين ينظرون ، ولا تمر بي النساء اللواتي يعبن
من مر بهن .
وقد نقرت بالفرس نقرا ، وهو صويت
تزعجه به ، وذلك أن تلصق لسانك بحنكك ثم
تفتح ( 1 ) . وقول الشاعر ( 2 ) :
* أنا ابن ماوية إذا جد النقر ( 3 ) *
أراد النقر بالخيل ، فلما وقف نقل حركة
الراء إلى القاف إذا كان ساكنا ، ليعلم السامع أنها
حركة الحرف في الوصل كما تقول : هذا بكر ،
ومررت ببكر . ولا يكون ذلك في النصب . وإن
شئت لم تنقل ووقفت على السكون وإن كان قبله
ساكن .
والنقر : صويت يسمع من قرع الابهام على
الوسطى . يقال : ما أثابه نقرة ، أي شيئا .
لا يستعمل إلا في النفي . قال الشاعر :
وهن حرى أن لا يثبنك نقرة *
وأنت حرى بالنار حين تثيب - والناقر : السهم إذا أصاب الهدف . وإذا
لم يصب فليس بناقر .
وقولهم : " دعوتهم النقري ، أي دعوة خاصة ،
وهو أن يدعو بعضا دون بعض . وهو الانتقار
أيضا . قال طرفة بن العبد :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى *
لا ترى الآدب ( 1 ) منا ينتقر -
ويقال أصله من نقر الطير ، إذا لقط من
ههنا وههنا .
والنقرة : السبيكة . والنقرة : جفرة صغيرة .
في الأرض . ومنه نقرة القفا .
والنقير : النقرة التي في ظهر النواة . ومنه
قول لبيد يرثي أخاه أربد :
فليس الناس بعدك في نقير *
ولاهم غير أصداء وهام -
أي ليس بعدك في شئ . قال العجاج :
* دافعت عنهم بنقير موتتي ( 3 ) *
والنقير : أصل خشبة ينقر فينبذ فيه
فيشتد نبيذه ، وهو الذي ورد النهى عنه .
هامش
( 1 ) في اللسان عن ابن سيده : " أن تلزق طرف
لسانك بحنكك وتفتح ثم تصوت " .
( 2 ) هو عبيد بن ماوية الطائي .
( 3 ) بعده :
* وجاءت الخيل أثابى زمر *
( 1 ) ويروى : " فينا " .
( 2 ) قال ابن بري : وصواب إنشاده :
* دافع عنى بنقير موتتي *
وبعده :
بعد اللتيا واللتيا والتي *
وهذا يعبر به عن الدواهي