قال أبو عبيد : العمارة بالفتح : كل شئ
جعلته على رأسك من عمامة أو قلنسوة * أو تاج
أو غير ذلك . ومنه قول الأعشى :
فلما أتانا بعيد الكرى *
سجدنا له ورفعنا العمارا -
أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاما له . وقال
غيره : رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا : عمرك الله .
ويقال : العمار ها هنا : الريحان يزين به مجالس
الشراب ، وتسميه الفرس ميوران ( 1 ) فإذا
دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم
وحيوه به .
وأما قول أعشى باهلة .
وجاشت النفس لما جاء فلهم *
وراكب جاء من تثليث معتمر -
فإن الأصمعي يقول : معتمر ، أي زائر .
وقال أبو عبيدة : أي متعمم بالعمامة .
وأما قول ابن أحمر :
يهل بالفرقد ركبانها *
كما يهل الراكب المعتمر -
فهو من عمرة الحج .
وقوله تعالى : * ( واستعمركم فيها ) * ، أي
جعلكم عمارها . وعمره الله تعميرا ، أي طول الله عمره .
وعمار البيوت : سكانها من الجن . وقول
عنترة :
أحولي تنفض استك مذرويها *
لتقتلني فها أنا ذا عمارا -
هو ترخيم عمارة ، لأنه يهجو به عمارة بن
زياد العبسي .
وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير : أديب
جدا .
والمعمر : المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ .
قال الراجز ( 1 ) :
* يا لك من قبرة بمعمر ( 2 ) *
ومنه قول الساجع : " أرسل العراضات أثرا ،
يبغينك في الأرض معمرا " ، أي يبغين لك ،
كقوله تعالى : * ( يبغونها عوجا ) * .
ويحيى بن يعمر العدواني ، لا ينصرف يعمر
لأنه مثل يذهب .
قال الفراء : " العمران " : أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما . قال : وقال معاذ الهراء : لقد
قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة الأولى : " مبوران " صوابه في اللسان
ومعجم استينجاس 1365 حيث فسره بأنه أعشاب عطرية
وأزهار تحيا بها الضيفان .
( 1 ) هو طرفة بن العبد .
( 2 ) بعده :
خلا لك الجو فبيضي واصفري *
ونقري ما شئت أن تنقري -