والعورة : كل خلل يتخوف منه في ثغر
أو حرب .
وعورات الجبال : شقوقها .
وقول الشاعر :
تجاوب بومها في عورتيها ( 1 ) *
إذا الحرباء أوفى للتناجي -
قال ابن الأعرابي : أراد عورتي الشمس ،
وهما مشرقها ومغربها .
ورجل أعور بين العور ، والجمع عوران .
وقولهم : " بدل أعور " : مثل يضرب
للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود . وقال عبد الله
ابن همام السلولي لقتيبة بن مسلم لما ولى خراسان
بعد يزيد بن المهلب :
أقتيب قد قلنا غداة أتيتنا *
بدل لعمرك من يزيد أعور -
وربما قالوا : " خلف أعور " . قال أبو ذؤيب :
فأصبحت أمشى في ديار كأنها *
خلاف ديار الكاملية عور -
كأنه جمع خلفا على خلاف ، مثل جبل
وجبال .
والاسم العورة . وقد عارت العين تعار . قال الشاعر ( 1 ) :
وسائلة بظهر الغيب عنى *
أعارت عينه أم لم تعارا -
أراد : أم لم تعارن ، فوقف بالألف .
ويقال أيضا : عورت عينه . وإنما صحت
الواو فيها لصحتها في أصلها وهو اعورت بسكون
ما قبلها : ثم حذفت الزوائد : الألف والتشديد ،
فبقى عور . يدل على أن ذلك أصله مجئ أخواته
على هذا : اسود يسود ، واحمر يحمر ، ولا يقال
في الألوان غيره . وكذلك قياسه في العيوب :
أعرج وأعمى ، في عرج وعمى ، وإن لم يسمع .
وتقول منه : عرت عينه أعورها .
وفلاة عوراء لا ماء بها .
وعنده من المال عائرة عين ، أي يحار فيها
البصر من كثرته ، كأنه يملا العين فيكاد
يعورها .
والعائر من السهام والحجارة : الذي لا يدرى
من رماه . يقال : أصابه سهم عائر .
وعوائر من الجراد ، أي جماعات متفرقة .
والعوراء : الكلمة القبيحة ، وهي السقطة .
قال الشاعر ( 2 ) :
وأغفر عوراء الكريم ادخاره *
وأعرض من شتم اللئيم تكرما -
هامش
( 1 ) في تاج العروس قال الصاغاني : الصواب غورتيها
بالغين معجمة ، وهما جانباها . وفى البيت تحريف . والرواية :
" أو في للبراح " . والقصيدة حائية ، والبيت لبشر بن أبي
خازم . وانظر مختارات ابن الشجري ص 79 .
( 1 ) عمرو بن أحمر الباهلي .
( 2 ) هو حاتم طيئ .