إذا ذكرته عن غيرك . ومنه قيل : حديث مأثور ،
أي ينقله خلف عن سلف . قال الأعشى :
إن الذي فيه تماريتما *
بين للسامع والآثر -
ويروى : " بين " .
وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه
سمع عمر رضي الله عنه يحلف بأبيه ، فنهاه عن
ذلك ، قال عمر : " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا "
أي مخبرا عن غيري أنه حلف به . يقول : لا أقول
إن فلانا قال : وأبى لا أفعل كذا وكذا . وقوله
ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان ، إنما
يعنى متكلما به ، كقولك : ذكرت لفلان
حديث وكذا وكذا .
والأثر بالضم : أثر الجراح يبقى بعد البرء ،
وقد يثقل مثل عسر وعسر . قال الشاعر :
* بيض مفارقها باق بها الأثر ( 1 ) *
وفى الناس من يحمل هذا على الفرند
والإثرة أيضا : أن يسحى باطن خف البعير
بحديدة ليقتص أثره . تقول منه : أثرت البعير فهو مأثور ، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا
على تفعول بالضم .
وأما ميثرة السرج فغير مهموز
والأثر بالكسر أيضا : خلاصة السمن .
وتقول أيضا : خرجت في إثره ، أي
في أثره .
والأثر بالتحريك : ما بقي من رسم الشئ
وضربة السيف .
وسنن النبي صلى الله عليه وسلم : آثاره .
واستأثر فلان بالشئ ، أي استبد به ،
والاسم الأثرة بالتحريك . واستأثر الله بفلان ،
إذا مات ورجى له الغفران .
وحكى ابن السكيت : رجل أثر على فعل
بضم العين ، إذا كان يستأثر على أصحابه ، أي
يختار لنفسه أفعالا وأخلاقا حسنة .
والمأثرة بفتح الثاء وضمها : المكرمة ،
لأنها تؤثر ، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن
يتحدثون بها .
وآثرت فلانا على نفسي ، من الايثار .
وقولهم : أفعل هذا آثرا ما ، وأثر ذي
أثير ، أي أول كل شئ . قال عروة بن الورد :
وقالوا ما تشاء فقلت ألهو *
إلى الاصباح آثر ذي أثير -
وفلان أثيري ، أي خلصاني .
هامش
( 1 ) في اللسان :
* عضب مضاربها باق بها الأثر *
وهو الصحيح . وصدره :
* كأنهم أسيف بيض يمانية *