يكون للحيض ، وقد يكون للطهر . قال الشاعر :
إذا ما السماء لم نغم ثم أخلفت *
قروء الثريا أن يكون ( 1 ) لها قطر
يريد وقت نوئها الذي يمطر فيه الناس ،
يقال : أقرأت النجوم ، إذا تأخر مطرها .
وقرأت الشئ قرآنا : جمعته وضممت بعضه
إلى بعض ، ومنه قولهم : ما قرأت هذه الناقة سلى
قط ( 2 ) وما قرأت جنينا ، أي لم تضم رحمها
على ولد .
وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا ، ومنه سمى
القرآن . وقال أبو عبيدة : سمى القرآن لأنه يجمع
السور فيضمها . وقوله تعالى : ( إن علينا جمعه
وقرآنه ) أي جمعه وقراءته ، ( فإذا قرأناه
فاتبع قرآنه ) أي قراءته . قال ابن عباس :
فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما بيناه لك .
وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام ، بمعنى .
وأقرأه القرآن فهو مقرئ ، وجمع القارئ قراءة
مثال كافر وكفرة .
والقراء : الرجل المتنسك ، وقد تقرأ ، أي
تنسك ، والجمع القراءون . قال الفراء : أنشدني
أبو صدقة الدبيري ( 3 ) : بيضاء تصطاد الغوى وتستبي *
بالحسن قلب المسلم القراء ( 1 )
وقد يكون القراء جمعا لقارئ .
والقرأة بالكسر مثال القرعة : الوباء .
قال الأصمعي : إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس
عشرة ( 2 ) فقد ذهبت عنك قراءة البلاد .
قال : وأهل الحجاز يقولون : قرة بغير همز .
ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من
وبإ البلد .
[ قضاء ]
الأموي : قضئت الشئ أقضأ قضاء : أكلته .
وأقضأت الرجل : أطعمته .
أبو زيد : يقال قضئت القرية تقضأ قضاء
بالتحريك : عفنت وتهافتت . وهي قربة قضئة ،
والثوب يقضأ من طول الندى والطي .
وما عليك في هذا الامر قضأة بالضم ، مثال
مضغة ، أي عار . ونكح فلان في قضأة .
وفى عينه قضأة ، أي فساد . وفى حسبه قضأة ،
أي عيب . قال الشاعر :
تعيرني سلمى وليس بقضأة *
ولو كنت من سلمى تفرعت دارما
هامش
( 1 ) يروى : " أن يصوب " .
( 2 ) المراد : أنها لم يطرقها فحل .
( 3 ) في اللسان ، أن البيت لزيد بن تركي الزبيدي ،
ونقل أيضا قول الجوهري .
( 1 ) وقبله :
ولقد عجبت لكاعب مودونة *
أطرافها بالحلي والحناء
ومودونة : ملينة .
( 2 ) خمس عشرة ليلة ، كما في اللسان .