وإنما سمى الظل فيئا لرجوعه من جانب
إلى جانب .
قال ابن السكيت : الظل ما نسخته
الشمس ، والفئ ما نسخ الشمس .
وحكى أبو عبيدة عن رؤبة : كل ما كانت
عليه الشمس فزالت عنه فهو فئ وظل ، وما لم
تكن عليه الشمس فهو ظل ، والجمع أفياء وفيوء .
وقد فيأت الشجرة تفيئة ، وتفيأت أنا
في فيئها ، وتفيأت الظلال ، أي تقلبت .
والمفيؤة : المقنؤة ( 1 ) .
فصل القاف
[ قبأ ]
قبأ قبئا : لغة في قأب قأبا ، إذا أكل
وشرب .
[ قثأ ]
القثاء : الخيار ، الواحدة قثاءة . والمقثأة
والمقثؤة : موضع القثاء .
وأقثأ القوم : كثر عندهم القثاء . أبو زيد :
أقثأت الأرض ، إذا كانت كثيرة القثاء .
[ قرأ ]
القرء بالفتح : الحيض ، والجمع أقراء وقروء
على فعول ، وأقرؤ في أدنى العدد . وفى الحديث :
" دعي الصلاة أيام أقرائك " . والقرء أيضا : الطهر ، وهو من الأضداد . قال الأعشى ( 1 ) :
مورثة ما لا وفى الأصل رفعة *
لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وأقرأت المرأة : حاضت ، فهي مقرئ .
وأقرأت : طهرت . وقال الأخفش : أقرأت
المرأة ، إذا صارت صاحبة حيض . فإذا حاضت
قلت : قرأت - بلا ألف - يقال : قرأت
المرأة حيضة أو حيضتين . والقرء : انقضاء
الحيض . قال : وقال بعضهم : ما بين الحيضتين .
وأقرأت حاجتك : دنت .
والقارئ : الوقت ، تقول منه أقرأت الريح ،
إذا دخلت في وقتها . قال الهذلي ( 2 ) :
* إذا هبت لقارئها الرياح *
أي لوقتها .
واستقرأ الجمل الناقة ، إذا تاركها لينظر
ألقحت أم لا .
قال أبو عمرو بن العلاء : يقال دفع فلان
جاريته إلى فلانة تقرئها ، أي تمسكها عندها حتى
تحيض للاستبراء . قال : وإنما القرء الوقت ، فقد
هامش
( 1 ) يقال : مقنأة ، ومقنؤة ، للمكان الذي لا تطلع
عليه الشمس .
( 1 ) وقبله :
وفى كل عام أنت جاشم غزوة *
تشد لا قصاها عزيم عزائكا
( 2 ) الهذلي هو مالك بن الحارث كما في اللسان ، وصدر
البيت :
* كرهت العقر عقر بنى شليل *
أي لوقت هبوبها وشدة بردها . والعقر : موضع بعينه .
وشليل : جد جرير بن عبد الله البجلي .